الرئيسية » » أنملة على وترِِ شجيّ | احمد الخليلي

أنملة على وترِِ شجيّ | احمد الخليلي

Written By Unknown on السبت، 11 أكتوبر 2014 | 3:12 ص


أنملة على وترِِ شجيّ
احمد الخليلي


أنملة على وترِِ شجيّ
00
الويل الويل يايُمّه
دق الهوى ع الباب من يمّة الاحباب\\
يُعِدُها حتى الشرود
يُأنسن الخلاءَ يُحدّثه أنا والوجد
أيُّنا أدمن أيُّنا ؟
يحركهُ الرباب وصُفرةُ الزرع النحيل
وأنشودة الفرّوج فى القيلولة
تتناغم وترانيم القمرّي وحنّو ظلال السَنطِ
كرشَّةِ ماءِِ فوق تُراب الشوق
تُزخرفهُ بالدمع علي طُرقاتِِ لأمشاجِِ تبتليهِ
تُجرجرهُ للمواجع أنَّى حَلَّت
هذا المُدهش أمرهُ يحمل ذاتاً تلفظُ كُلّ مُنَاصِرةِِ للذات
يحمل في جنبيهِ الناس البسطاء
ويرحل في بحر الأشجان يُوغِلُ فى غابات الآهةِ
في صحراء النفس المكسورة
يا مسكوباً فوق مسام الجلد الناشف لا تتبخّر قاوم 
هذا الصهد القاتل حتّى يحتدم الدمع بعينيك
تمّزق فوق الرمل وفوق الطمّى
تحدّر من مُقلِةِ شوقك فوق تُراب النَّجع
وجدارِِ من سعف النخل وعِلب الألمونيوم وجِرارِ المشِّ
ووجوهِ أُناس لا تعلم إن كانوا خيراً أم كانوا أشراراً
يارُوحك يا شاعر
هلّ كانت روحك ترمومتراً يرصد ويّلات العطشي
أم مُزنة حُبِِ تهطل ؟
رحَّال في بحر الأشجان 
يعود وخارطة العالم في وجدانه تشرح كل تضاريس
الشجن الكامن فوق جبال الرحمة في سلسلة الأعياد
بجغرافية آلامه
عند شواطيءَ تحلم أن يغمُرها الموج
هل لازال العيد يُراودُكِ بالأحلام ؟
هل تجدين البهجة يا مُوجعتى؟
أم يملُؤك الوجد بلون الكِسرةِ للخُبز المفحم
علّمَنا أن يبكى كلُُ هم كِلينا نبعُُ واحد
يؤينا في صحراء تمتد كثيراً في هذا الضيق من آمال رؤوس
يملؤها عشبُُ هيأها أن تشتعل الآن بجفوة بُعد
تحملُها ريحُُ مُهِدرة ُُللأيام
يا خوفي من هذا المشهد قبل العيد
أن تزدحم الدنيا بالفتيات أمام حوانيت العطارين
تحملهُّن الفرحةَ في كل جديد
تؤلمه رؤية مُوجعته
وهى تُحملق في الفتيات وفي الأدوات وفي العطارين
وفيها كثيرا
تنسحق أمام الأزهار وفَرَاشِِ مسجونِِ بين العبق وبين النور
ترتسم على صفحات الحاجة دمعات لا تسطع 
كل كرامة هذا العالم أن تمنعها فالعيد تكرّر
تعود وفي يدها من العطار يسيرا من أدوات الزينة وكثيرا من أشياء حزينة
يجنُّ الليل فتُظهر كل المحجوبات
تعلو أناتك يا أوحد في الحجرات الميته 
يُطهّرك شذي الجُدران المُبّتلة
يرفع فيك الآذان تغلي فيك العَبَرَات فالمُهج المُشتاقة ترسم في مأساةِِ
كبري معاناة الاوحد
تغفو كل حياة حولك إلا من صوت أنين يصطحبك يا أوحد
في كل أذقّةِ أحلامك تملأ رأسك من كأسك تتمثّل أرواحاً تتعلق في أرواح
في طرقات المزدحمين بكل صنوف الحب
تفصلنا خطوات نتباعد نتلمّس أنداءً من ذكري
تعكسنا في طيف فوق وجوهِِ تملؤها الطرقات بنا فنرانا هذا القدر المتفاوت
للأشجان 
صبراً ياموجعتى فالعيد القادم يفرحنا فرحك
يحضن يدها \ في صمت يبكى \ تبكى \ يهيم ينادى
العيد وعيدك يا أوحد العيد بريدك للأزمات
يافاتح شاهية العَبَرَات
ناديتك في صوت يتأرجح بين الحلم وبين أكاذيب الأخيلة الحوجى
حال يجيئك صوتى تُطرب منّى وكأنى أسمعتك فيروز تُغنّى
لشوارع خاليةِِ إلا من شجنِِ رحبانّى
يتغّير نسج الكلمات \ حبيتك فوق لسانى حائرةُُ \ فعيونك الصيف وعيونك الشتا\ ملآنه ياحبيبي بثلج البُعد وحرّ البُكا\\ تتعالي أصوات الآلات
تغشانا حالات ليالينا العمياء تُشاركنا رقصة زار المعتوهين
تُسقينا نخب الهمجىّ من الأفكار
لكن لا أنساك لأنك في صحرائى
كل جهاتى أنقش فوق الرمل حروفك
لأنك لا أغلى من حلمك في ذاتى


التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.